whatsup icon

ما هو التسويق الإلكتروني؟ المفهوم، المكونات والفروقات الجوهرية

أحمد قدري

أحمد قدري

25 يناير 2026
ما هو التسويق الإلكتروني
6دقائق

في عالم لم يعد فيه الفصل بين الواقع والرقمي ممكنًا، يبرز التسويق الإلكتروني ليس كمجرد أداة ترويج، بل كمنظومة استراتيجية شاملة تُعيد تعريف علاقة الشركة بجمهورها.

إذا رغبنا في وضع إجابة تصويرية لسؤال "ما هو التسويق الإلكتروني" يمكن القول أنه الجسر الذي يحوّل النشاط التجاري من كيان محلي إلى حضور عالمي دائم. يشكل التسويق - بفضل قدرته الفائقة على القياس والتحسين المستمر - الركيزة الأساسية لأي استراتيجية أعمال حديثة تهدف إلى النمو والبقاء في قلب المشهد التنافسي المتسارع.

يستعرض المقال تعريف التسويق الإلكتروني كمنظومة استراتيجية شاملة، مبتدئًا بمكوناته الأساسية، مرورًا بفروقه عن أنواع التسويق وأدوات قياس نجاحه.

ما هو التسويق الإلكتروني (E-Marketing)؟

ما هو التسويق الإلكتروني (E-Marketing)؟

يعتبر فهم تعريف التسويق الإلكتروني الخطوة الأولى للنجاح في أي مشروع تجاري حديث. فهو ليس مجرد إعلانات عابرة بل منظومة متكاملة تهدف إلى بناء علاقة مستدامة مع العميل عبر الوسائط التي يقضي فيها معظم وقته.

التسويق الإلكتروني: هو منظومة متكاملة من الاستراتيجيات والتقنيات لتحقيق أهدافًا رقمية منها: استقطاب العملاء، بناء الوعي بالعلامة التجارية وتحفيز قرارات الشراء عبر القنوات الإلكترونية.

يقوم التسويق على تحليل سلوك المستخدمين، واستهدافهم بدقة في اللحظة المناسبة، باستخدام أدوات متقدمة تشمل المواقع الإلكترونية، ومحركات البحث، والبريد الإلكتروني، ومنصات التواصل الاجتماعي، مع الاعتماد على البيانات وقياس الأداء لتحقيق أقصى عائد ممكن من الأنشطة التسويقية.

تعريف التسويق الإلكتروني من منظور الأعمال الحديثة

هو ركيزة استراتيجية أساسية تعتمد على استخدام الوسائل الرقمية والإنترنت لتحقيق الأهداف الترويجية؛ حيث يتجاوز مجرد الإعلان ليصل إلى كونه منظومة متكاملة تدمج في كافة جوانب الأعمال لتغيير كيفية اتصال الشركات بالعملاء وتقديم قيمة حقيقية لهم.

تطور التسويق الرقمي من خيار تكميلي إلى ضرورة حتمية للأعمال

تغيَّر سلوك المستهلك بشكل جذري، حيث أصبح كل شيء رقميًا تقريبًا؛ مما أدى لدمج التسويق الرقمي في كل جوانب الأعمال، إذا لم تتمكن شركتك من تنفيذ استراتيجية تسويق رقمية متطورة في سوق عالمي، فلن تتمكن ببساطة من المنافسة. وقد ساهمت التحديات العالمية في تسريع هذا التحول.

الفروقات الجوهرية والمقارنات الرقمية

يساعد فهم الفروقات في اختيار الاستراتيجية الأنسب لطبيعة عملك وأهدافك طويلة الأمد. تابع النقاط التالية:

الفرق بين التسويق الإلكتروني والتسويق التقليدي

  • التسويق الإلكتروني: يمنح الشركات القدرة على الوصول العالمي بتكلفة أقل، مع إمكانية قياس عدد المشاهدين وسلوكياتهم في الوقت الفعلي، ما يجعل الحملات أكثر مرونة وقابلة للتحسين المستمر.
  • التسويق التقليدي: يواجه صعوبة في استهداف الجمهور بدقة وقياس التفاعل قبل مرحلة الشراء؛ مما يجعله أقل فعالية في التعديل السريع والاستفادة من البيانات في الوقت الحقيقي.

التسويق الإلكتروني مقابل التسويق عبر الإنترنت

  • التسويق الإلكتروني: يشمل جميع الأنشطة الرقمية من محتوى، إعلانات، أتمتة وتحليلات، بغض النظر عن القناة المستخدمة، ليكون استراتيجية شاملة لزيادة التفاعل وتحقيق الأهداف.
  • التسويق عبر الإنترنت: يركز على القنوات الرقمية المباشرة مثل الإعلانات على مواقع التواصل أو محركات البحث، ويعد أداة محددة ضمن نطاق التسويق الإلكتروني وليس استراتيجياً شاملاً بحد ذاته.

التسويق الداخلي (Inbound) مقابل التسويق الخارجي (Outbound)

  • التسويق الداخلي (Inbound): يعتمد على جذب العملاء المهتمين إلى محتوى الشركة بشكل طبيعي، ثم تحويلهم تدريجيًا خلال قمع المبيعات بناءً على سلوكهم واحتياجاتهم؛ مما يعزز الولاء ويزيد من جودة التفاعل.
  • التسويق الخارجي (Outbound): يقوم على دفع الرسائل مباشرة إلى الجمهور سواء عبر الوسائل التقليدية كالتلفاز والإذاعة أو عبر الأدوات الرقمية المدفوعة، مع التركيز على المبادرة بالوصول بدلاً من انتظار جذب العميل بشكل عضوي.

التسويق الإلكتروني للشركات (B2B) مقابل الأفراد (B2C)

  • B2B: يركز العمل على تقديم فرص عالية الجودة لفرق المبيعات، مع دورات شراء طويلة واستخدام قنوات مهنية مثل LinkedIn والبريد الإلكتروني، حيث تكون العلاقة والمصداقية هي المفتاح.
  • B2C: يهدف إلى زيادة رؤية العلامة التجارية والتفاعل المباشر مع المستهلك عبر القنوات التي يرتادها يوميًا، لتسهيل اكتشاف المنتجات وتحفيز الشراء الفوري بطريقة أكثر مباشرة وسهولة.

ما هي مكونات التسويق الإلكتروني الأساسية؟

تكمن قوة هذا المجال في كونه منظومة متكاملة لا تعتمد على أداة واحدة، بل تتشكل من مجموعة متنوعة من الأقسام، والقنوات الرقمية. فيما يلي استعراض مفصل لأبرز مكونات التسويق الإلكتروني الرئيسية:

ما هي مكونات التسويق الإلكتروني الأساسية؟

1- الهدف التسويقي (Marketing Objectives)

الهدف التسويقي هو البوصلة التي توجه جميع أنشطة الترويج الإلكتروني وتحدد ما يجب تحقيقه بدقة. بدونه تتحول الجهود الرقمية إلى محاولات عشوائية لا يمكن قياس نجاحها أو تطويرها، مهما كانت جودة الأدوات المستخدمة.

يشمل:

  • تحديد ما يجب تحقيقه: يوضح النتيجة المطلوبة من النشاط التسويقي سواء كانت وعيًا أو مبيعات.
  • توجيه الاستراتيجية: يساعد في اختيار القنوات والرسائل المناسبة وفق الأولويات.
  • ربط الجهود بالنتائج: يمنع العمل العشوائي ويجعل كل نشاط قابلًا للقياس.
  • دعم اتخاذ القرار: يسهل تقييم الأداء ومعرفة ما يجب تطويره أو إيقافه.

2- الجمهور المستهدف (Target Audience)

يمثل الجمهور المستهدف الأساس الحقيقي لأي استراتيجية تسويق إلكتروني ناجحة، حيث تُبنى الرسائل والقنوات والعروض بناءً على فهم عميق له. كلما زادت دقة تحديد الجمهور، زادت فرص التأثير والإقناع وتحقيق النتائج المرجوة.

يشمل:

  • تحديد الفئة المناسبة: يركز الجهود على الأشخاص الأكثر احتمالًا للاهتمام بالخدمة.
  • فهم السلوك الرقمي: يساعد على اختيار الأسلوب والقناة الأنسب للتواصل.
  • تخصيص الرسائل التسويقية: يجعل المحتوى أكثر تأثيرًا وقربًا من احتياجات الجمهور.
  • تقليل الهدر الإعلاني: يرفع كفاءة الإنفاق ويمنع استهداف جمهور غير مهتم.

3- العرض القيمي (Value Proposition)

العرض القيمي هو جوهر الرسالة التسويقية، ويعبّر عن القيمة الحقيقية التي يحصل عليها العميل مقابل اختياره للعلامة التجارية. يوضح الفارق بينك وبين المنافسين، ويحوّل المنتج أو الخدمة من مجرد خيار إلى قرار مُقنع.

يشمل:

  • توضيح القيمة المقدمة: يشرح الفائدة الحقيقية التي يحصل عليها العميل.
  • إبراز الميزة التنافسية: يوضح سبب تميز العلامة التجارية عن غيرها.
  • حل مشكلة محددة: يربط المنتج أو الخدمة باحتياج فعلي لدى العميل.
  • دعم قرار الشراء: يحوّل الاهتمام إلى قناعة مبنية على قيمة واضحة.

4. الرسالة التسويقية (Marketing Message)

الرسالة التسويقية هي الصيغة التي تُقدَّم بها القيمة للجمهور، سواء كانت مكتوبة أو مرئية أو صوتية. نجاحها يعتمد على وضوحها واتساقها وقدرتها على مخاطبة مشاعر واحتياجات العميل في اللحظة المناسبة.

يشمل:

  • صياغة الفكرة الأساسية: تنقل جوهر العرض القيمي بطريقة واضحة ومباشرة.
  • تحديد نبرة الخطاب: تضمن انسجام الرسالة مع طبيعة الجمهور المستهدف.
  • تعزيز الإقناع: تستخدم لغة تؤثر في مشاعر العميل وعقله معًا.
  • توحيد التواصل: تحافظ على اتساق الرسائل عبر جميع القنوات.

5- القنوات الرقمية (Digital Channels)

القنوات الرقمية هي الوسائل التي يتم من خلالها إيصال الرسالة التسويقية إلى الجمهور المستهدف. اختيار القناة المناسبة لا يعتمد على شهرتها، بل على مدى توافقها مع طبيعة الجمهور وأهداف الحملة التسويقية.

يشمل:

  • اختيار وسيلة الوصول: تحدد المكان الأنسب لعرض الرسالة أمام الجمهور.
  • تنويع نقاط التفاعل: تتيح التواصل مع المستخدم في أكثر من بيئة رقمية.
  • تعزيز الانتشار: تساعد على توسيع نطاق الوصول وزيادة الظهور.
  • دعم الأهداف المختلفة: تُستخدم القنوات حسب الهدف سواء وعي أو تحويل.

6- رحلة العميل (Customer Journey)

تمثل رحلة العميل المراحل التي يمر بها المستخدم منذ أول تفاعل مع العلامة التجارية وحتى اتخاذ قرار الشراء وما بعده. فهم هذه الرحلة يساعد على تقديم الرسالة المناسبة في التوقيت الصحيح، وزيادة فرص التحويل.

يشمل:

  1. مرحلة الوعي: يكتشف العميل العلامة التجارية، ويدرك وجود مشكلة أو حاجة لديه.
  2. مرحلة الاهتمام: يبدأ العميل بالبحث فهم ما تقدّمه العلامة التجارية.
  3. مرحلة المقارنة: يقارن العميل بين الخيارات المتاحة لاختيار الأنسب له.
  4. مرحلة القرار: يتخذ العميل قرار الشراء أو التواصل بناءً على القيمة والثقة.
  5. مرحلة الولاء: تتحول التجربة الإيجابية إلى تكرار شراء وعلاقة طويلة الأمد.

7- آلية التحويل (Conversion Mechanism)

آلية التحويل هي النقطة التي يتحول فيها التفاعل إلى نتيجة ملموسة، مثل تسجيل أو شراء أو تواصل مباشر. تعتمد فعاليتها على وضوح الخطوات وسهولة التجربة وقوة العرض المقدم.

يشمل:

  • تحويل التفاعل إلى نتيجة: تنقل المستخدم من الاهتمام إلى الفعل.
  • تسهيل الخطوات: تقلل التعقيد وتزيد فرص إتمام الإجراء المطلوب.
  • تعزيز الإقناع: تدعم القرار بعروض واضحة ومحفزة.
  • قياس الأداء بدقة: تسمح بتتبع النتائج وتحسين نقاط الضعف.

8- القياس والتحسين المستمر

القياس هو العنصر الذي يمنح التسويق الإلكتروني قيمته الحقيقية، لأنه يربط الجهود بالنتائج. ومن خلال التحليل المستمر يمكن تحسين الأداء، تصحيح المسار وتعظيم العائد على الاستثمار.

يشمل:

  • تقييم الأداء: يوضح مدى نجاح الأنشطة التسويقية بالأرقام.
  • تحليل سلوك المستخدم: يكشف نقاط القوة والضعف في التجربة الرقمية.
  • تحسين الاستراتيجيات: يساعد على تعديل الحملات بناءً على النتائج.
  • تعظيم العائد: يضمن استثمار الميزانية في الأنشطة الأكثر فاعلية.

إن تكامل هذه المكونات هو ما يحول التسويق من مجرد تكتيكات إلى استراتيجية ناجحة تضمن الكفاءة، خفض التكاليف ومواكبة التطورات التكنولوجية.

المزيج التسويقي الإلكتروني (Digital Marketing Mix)

يتكون المزيج التسويقي في البيئة الرقمية من مجموعة من العناصر الأساسية التي تساعد الشركات على تحقيق أهدافها عبر القنوات المختلفة، وهي تطوير للمفاهيم التقليدية لتناسب طبيعة الإنترنت التفاعلية.

المنتج (Product): تكييف العرض مع احتياجات العميل الرقمي

لا يقتصر التسويق الإلكتروني المنتج على السلعة المادية فقط، بل يشمل تصميم المنتج وتطويره بما يتناسب مع احتياجات العملاء عبر القنوات الإلكترونية، يتطلب ذلك تقديم معلومات كاملة وتفصيلية عن المنتج وخصائصه، وتوفير تجربة مستخدم تجعل من عملية البحث عن المنتج واكتشافه أمراً سهلاً وممتعاً.

السعر (Price): استراتيجيات التسعير التنافسي عبر الإنترنت

يتعلق السعر بتحديد أسعار المنتجات والخدمات بما يتناسب مع قيمتها المضافة وقدرة العملاء على الشراء عبر الإنترنت، نظراً لسهولة المقارنة بين الأسعار في الفضاء الرقمي يجب أن تكون استراتيجيات التسعير مرنة وتنافسية مع مراعاة التكاليف المنخفضة التي يوفرها التسويق الإلكتروني مقارنة بالطرق التقليدية.

التوزيع (Place): اختيار القنوات الإلكترونية للوصول السريع

يتمثل المكان في العالم الرقمي في القنوات التي يتم من خلالها توصيل المنتج أو الخدمة للعميل. يشمل ذلك المواقع الإلكترونية، التطبيقات الذكية، والمنصات التفاعلية التي تضمن وصولاً سهلاً وسريعًا؛ مما يجعل الحصول على السلعة ممكنًا دون التقيد بالحواجز الجغرافية. لكن يجب مراعاة اختيار قنوات التسويق الملائمة لأعمالك.

الترويج (Promotion): استخدام الأدوات الرقمية لتعريف الجمهور

يعتمد الترويج الرقمي على استخدام أدوات متنوعة لتعريف العملاء بالمنتجات، مثل الإعلانات المدفوعة (PPC)، التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني. الهدف هنا هو خلق رسالة تسويقية متسقة عبر جميع القنوات لجذب انتباه العميل وتحفيزه على التفاعل والتحويل.

قياس النجاح: مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) في التسويق الرقمي

تتيح التقنيات البرمجية المتطورة في البيئة الرقمية إمكانية تحليل نتائج الحملات بدقة فائقة؛ مما يساعد الشركات على تحديد نقاط القوة والضعف، واتخاذ قرارات صائبة. إليك مؤشرات الأداء:

قياس النجاح: مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) في التسويق الرقمي

مؤشرات الوعي بالعلامة التجارية

تقيس مدى انتشار العلامة التجارية ووصول رسائلها إلى الجمهور المستهدف عبر القنوات الرقمية. تُستخدم لتقييم الحضور الذهني وبناء الصورة الأولى للعلامة لدى المستخدمين.

  • عدد مرات الظهور (Impressions).
  • معدل الوصول (Reach).
  • نمو المتابعين.
  • معدل مشاهدة المحتوى.

مؤشرات التفاعل (Engagement KPIs)

تعكس مستوى تفاعل الجمهور مع المحتوى والرسائل التسويقية، ومدى اهتمامه واستجابته لها. تساعد في فهم جودة المحتوى وقربه من اهتمامات الجمهور الحقيقية.

  • معدل التفاعل.
  • عدد الإعجابات والتعليقات والمشاركات.
  • مدة البقاء على الصفحة.
  • معدل النقر (CTR).

مؤشرات جذب العملاء المحتملين (Lead Generation KPIs)

تُستخدَم لقياس فعالية الحملات في تحويل الاهتمام إلى بيانات تواصل حقيقية. تكشف عن قوة العروض وقدرتها على إقناع المستخدم باتخاذ خطوة فعلية.

  • عدد العملاء المحتملين.
  • تكلفة الحصول على العميل المحتمل (CPL).
  • معدل التحويل من زائر إلى Lead.
  • معدل ملء النماذج.

مؤشرات التحويل والمبيعات

تركّز على النتائج التجارية المباشرة الناتجة عن الأنشطة التسويقية. تُعد المعيار الأساسي لقياس نجاح الاستراتيجية في تحقيق أهداف الربح والنمو.

  • معدل التحويل (Conversion Rate).
  • تكلفة الاستحواذ على العميل (CAC).
  • قيمة الطلب الواحد.
  • إجمالي المبيعات الرقمية.

مؤشرات الاحتفاظ والولاء

تقيس قدرة العلامة التجارية على الحفاظ على عملائها وبناء علاقة طويلة الأمد معهم. تعكس مستوى الرضا والثقة وقيمة التجربة المقدمة بعد الشراء.

  • معدل الاحتفاظ بالعملاء.
  • معدل الشراء المتكرر.
  • قيمة عمر العميل (CLV).
  • معدل إلغاء الاشتراك.

مؤشرات العائد على الاستثمار (ROI)

تُستخدم لتقييم الجدوى الاقتصادية للأنشطة التسويقية ومقارنتها بالتكاليف. تمثل الأساس لاتخاذ قرارات التوسع أو التحسين أو إيقاف الحملات.

  • العائد على الاستثمار الإعلاني (ROAS).
  • صافي الربح من الحملات.
  • مقارنة التكلفة بالعائد.

مستقبل التسويق الإلكتروني واللحظات الدقيقة (Micro-moments)

يكمن المستقبل في إشباع رغبات المستهلك فورًا وبشكل مخصص تمامًا. تابع النقاط الأساسية لمعرفة مستقبل التسويق الرقمي:

دور الأتمتة والتحليل الذكي في تخصيص رحلة العميل

يتطلب المستقبل دفع الأتمتة والتحليل الذكي لأقصى حد لتقديم الخدمة للعملاء في الوقت الحقيقي، وبناء صورة شاملة عن احتياجاتهم. وتهدف هذه الأتمتة بشكل أساسي إلى تسجيل كميات هائلة من البيانات لتمكين المسوقين من فهم العملاء على نحو أفضل وتوقع تطلعاتهم بدقة لضمان عدم إهدار وقتهم.

الانسيابية عبر القنوات (Omnichannel) وتوقعات المستهلك الحديث

يتوقع العملاء تجربة سلسة تسمح لهم ببدء محادثة عبر قناة والانتقال لأخرى دون انقطاع، وهو ما يعرف باللحظات الدقيقة التي تتطلب استجابة فورية بلمسة زر. أصبح المستهلك هو المسؤول الأول عن تحديد متى وأين وكيف يتفاعل مع العلامة التجارية، متوقعًا الحصول على تجربة فريدة ومتصلة تضمن له الإشباع الفوري لرغباته.

عقلية البيانات أولاً في مواجهة تقلبات السوق

اعتماد هذه العقلية يسمح بفهم العملاء بشكل أفضل وتوقع احتياجاتهم؛ مما يضمن عدم إهدار وقتهم وتقديم القيمة المناسبة لهم. فالحصول على مرونة أكبر في استخدام البيانات المتوفرة يمنح المسوقين القدرة على صياغة استراتيجيات دقيقة تعتمد على تفضيلات العملاء ومصالحهم الحقيقية، وتقديم المحتوى الملائم عبر القنوات الصحيحة.

الخاتمة

لم يعد التساؤل الجوهري في عالم الأعمال اليوم ما هو التسويق الإلكتروني؟ فقد أصبح جميع رجال الأعمال وأصحاب المشاريع واعيين بمفهومه؛ فيتحول السؤال إلى "كيف يمكن توظيفه؟" كركيزة أساسية لتحقيق النمو والاستدامة في ظل التطورات المتسارعة لعام 2026 وما بعده.

النجاح في هذا الفضاء الرقمي يتطلب تكاملاً ذكيًا بين تحسين محركات البحث (SEO)، ووسائل التواصل الاجتماعي، وصناعة المحتوى القيمة؛ لضمان وصول العلامة التجارية إلى جمهورها المستهدف وتخطي الحدود الجغرافية.

الأسئلة الشائعة

ما الأخطاء الشائعة التي تقلل فعاليَّة التسويق الإلكتروني؟

تتمثل أبرز الأخطاء التي تضعف فعالية التسويق في غياب الأهداف الواضحة، وعدم فهم احتياجات الجمهور المستهدف بدقة؛ مما يؤدي إلى إهدار الموارد في قنوات غير مناسبة. كما يتسبب عدم توحيد الرسالة والصوت عبر القنوات المختلفة في تشتت العميل.

هل التسويق الإلكتروني مكلِّف للمشاريع الصغيرة؟

على العكس؛ فهو يفتح المجال للشركات الصغيرة للتسويق بموارد محدودة وتكاليف منخفضة، مع إمكانية تكييف النفقات وفق الميزانية المحددة، كما يعمل على تحقيق الأهداف المنشودة بفاعلية.

هل يمكن قياس أثر التسويق الإلكتروني على المبيعات الفعلية؟

نعم، يتيح التسويق قياس أثر الحملات على المبيعات الفعلية بدقة من خلال التقنيات البرمجية التي تسمح بتقييم النجاح وتحديد نقاط القوة والضعف في أي حملة إعلانية. وتوفر هذه الوسائل الرقمية إمكانية تتبع توجهات الزبائن وأنماط سلوكهم.

أحمد قدري
كتب بواسطةأحمد قدري

أحمد قدري هو مسؤول التسويق عبر محركات البحث في شركة الماستر، ومتخصص في بناء وإدارة حملات Google Ads القائمة على الأداء وتحقيق عائد استثماري مباشر وقابل للقياس. يقود استراتيجيات الإعلانات المدفوعة بهدف تحويل الطلب الحقيقي في نتائج البحث إلى عملاء فعليين، مع تركيز واضح على النمو المستدام وتحقيق نتائج طويلة المدى تدعم أهداف الأعمال. يمتلك خبرة عملية في إدارة الحملات لأسواق متعددة تشمل الخليج العربي والولايات المتحدة، ويعتمد على منهجية تحليلية دقيقة قائمة على البيانات. في الماستر، يساهم في تحويل Google Search إلى قناة نمو رئيسية، وبناء استراتيجيات مخصصة حسب كل قطاع، مع تحسين مستمر للأداء عبر التحليل والتجربة.

اشترك الآن

احصل على أحدث المقالات والتحديثات التجارية التي تحتاج لمعرفتها، وستحصل أيضًا على توصيات خاصة أسبوعيً

إستمر في التعلم

أهمية التسويق الإلكتروني في 2026: تعرف على قوة نجاحك في السوق الرقمي

اكتشف أهمية التسويق الإلكتروني لعملك, دوره في زيادة المبيعات وبناء الوعي لعلامتك التجارية في السوق الرقمي. وكيف تساعدك الماستر في النمو بثبات بأقل تكلفة.

أهمية التسويق الإلكتروني في 2026: تعرف على قوة نجاحك في السوق الرقمي
26 يناير 2026.9 دقائق للقراءة
أنواع التسويق الإلكتروني وكيف تختار الأنسب لنشاطك التجاري

اكتشف أهم أنواع التسويق الإلكتروني لعام 2026. تعلم كيف تختار بين أنواع التسويق الرقمي لتحقيق نتائج فورية وسيطرة كاملة بأحدث الاستراتيجيات الموثوقة.

ما هو التسويق الإلكتروني؟ المفهوم، المكونات والفروقات الجوهرية